مكي بن حموش
6135
الهداية إلى بلوغ النهاية
سارة ، فقال لإسحاق : انطلق نقرب « 1 » قربانا إلى اللّه عز وجلّ ، وأخذ سكينا وحبلا ، ثم انطلق معه حتى إذا ذهب بين الجبال قال له الغلام : يا أبت أين قربانك ؟ قال : يا بني إني رأيت في المنام أني أذبحك فانظر ما ترى ؟ ، قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ . ثم قال له إسحاق : يا أبت أشدد رباطي حتى لا أضطرب ، واكفف عني ثيابك حتى لا ينضح « 2 » عليها من دمي بشيء فتراه سارة فتحزن ، وأسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون للموت علي ، فإذا أتيت سارة فاقرأ عليها مني السّلام ، فأقبل عليه إبراهيم يقبله وقد ربطه وهو يبكي وإسحاق يبكي ، حتى استنقع الدموع تحت خد إسحاق ، ثم إنه جر السكين على حلقه فلم تحك « 3 » السكين ، وضرب اللّه صفحة من نحاس ( على حلق إسحاق ) « 4 » ، فلما رأى ذلك صوب به على جبينه وحز في قفاه ، فذلك قوله ( تعالى ) « 5 » : فَلَمَّا أَسْلَما « 6 » ( أي ) « 7 » : أسلما الأمر للّه ورضيا بالذبح ، الذابح والمذبوح ، وتله : صرعه . والجبين : ما عن يمين الجبهة و ( عن ) « 8 » شمالها . قال قتادة : تلة : كبه وحول وجهه إلى قفاه « 9 » .
--> ( 1 ) ( ب ) : " فاقرب " . ( 2 ) ( ب ) : " ينتضح " . ( 3 ) ( ب ) : " يحد " . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) ( ب ) : " عز وجلّ " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 78 . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) نفسه . ( 9 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 104 ، وتفسير ابن كثير 4 / 16 .